تطوير أعمالكم يبدأ من هنا...

نعمل معكم نحو الريادة والتميز بالخدمات والمنتجات عبر بناء وتعزيز القدرات التنافسية ورفع مستويات الأداء والإنتاج.

مراكز الابتكار (Innovation Centers)

مراكز الابتكار (Innovation Centers)

الابتكار (Innovation), هو ذلك المفهوم السحري الذي بتأثيره تغير العالم وتغيرت سلوكيات وأنماط ليس فقط إدارة كبرى المنظمات والشركات, بل حتى سلوكيات ومفاهيم الناس أيضا نالها ذلك السحر مؤخرا. نحن كمستهلكين نتلقى نتائج الابتكار ونتفاعل معها فقط حين ينجح تطبيقها في إضافة القيمة التي استهدفتها جهود الابتكار. نجاح التطبيق للجهود الابتكارية إذن هو الشرط الأساس لكي نستطيع تسمية النتيجة بعمل ابتكاري.

الابتكار عادة يكون في تقديم حلول وأدوات ومنهجيات ابتكارية لعقبات فنية او تقنية أو إدارية أو مشاكل فعلية أو في منتجات وخدمات جديدة يتم طرحها للمستهلكين. وعلى سبيل المثال، الأجهزة اللوحية (الأيباد) حين تم طرحها في السوق من قبل شركة أبل كان منتجا جديدا وغير معروفا للغالبية العامة من المستهلكين، برغم عدم حداثة التقنية وكذلك عدم اختصاص أبل بها لوحدها بل كان متوفرا بأشكال مختلفة. فلماذا نجحت شركة أبل في تدشين هذا المنتج؟ وكيف أصبح منتجا ابتكاريا ينسب لها؟ هناك أكثر من سبب لذلك ولعل أهمها هو أن شركة أبل من أكبر الشركات الرائدة في تبني مفاهيم الابتكار منهجا واستراتيجيا في جميع عملياتها. لذلك نجحت في تطبيق الابتكار وتدشينه في السوق في حالة تسمى بالابتكار المربك (disruptive innovation). هذا النوع من الابتكار يربك كامل التركيبة الحالية للسوق والمنافسة في حال نجحت عملية تطبيقه بشكل سليم. حين تم تدشين الأجهزة اللوحية والكفية من قبل شركة أبل تأثر الكثير من الشركات الضخمة كشركة نوكيا والكاتيل وغيرها من الشركات التي كنا نعتقد بأنها تملكت أسواقها بالكامل ولايمكن لأي شركة أخرى أن تنافسها. علما أن شركة أبل كانت تختص بأجهزة وبرامج الكمبيوتر وليست في الاتصالات. تميزت شركة أبل بمراكز ابتكار احترافيه تطبق أحدث المفاهيم الابتكارية لتنمية قدراتها الابتكارية والتنافسية. هذه القدرات التي جعلتها صعبة التقليد في أسلوبها ومنهجياتها وأدواتها.

الكثير من المنظمات والشركات حول العام لديها رغبة قوية بأن تكون ابتكارية وإبداعية، ولكن الكثير منها لا تعلم مايعنه ذلك ولا تعلم من أين تبدأ أيضا. الحل السليم لتلك المنظمات والشركات هو في إنشاء مراكز ابتكار خاصه بها. حيث أن مراكز الابتكار تسمح للمنظمات والشركات بأن تكون أكثر قربا لتحقيق أهدافها عن طريق تفعيل مفاهيم وأدوات الابتكار، كما تساعد على جعل الابتكار أولوية ومنهجية إدارية للإدارة العليا وللموظفين من خلال إيجاد ثقافة ابتكارية مؤسسية تخلق الأفكار وترعاها وتدعم الابتكارات في جميع أعمالها ووظائفها.

تختلف مراكز الابتكار في أهدافها ونماذج العمل الخاصة بها باختلاف اهداف وأنشطة المنظمات والشركات، حيث أن ما يكون مناسبا لجهة ما قد لا يكون متوافقا مع استراتيجيات ومحددات وقدرات الجهات الأخرى. لذلك من الضروري أن يتم رسم وتوضيح أهداف المراكز بناء على أهداف واستراتيجيات المنظمة أو الشركة. كذلك تختلف المنظمات في طريقة تعاملها مع الابتكار من حيث الميزانيات والنطاق والموارد المالية والبشرية المخصصة للابتكار.

إن إنشاء مراكز الابتكار ليست بالمهمة السهلة فمن المهم جدا أن يتم إجراء تقييم شامل لنقاط القوة والضعف في الشركة لكي يتم بناء القدرات الابتكارية للشركة وللموظفين لتتمكن من قيادة مشاريع الابتكار الداخلية كعمليات التطوير الداخلي والخارجية كطرح منتجات وخدمات جديدة في السوق. إضافة إلى ذلك ولكي يتم تحقيق نتائج أفضل لمراكز الابتكار من المهم أيضا إيجاد شراكات مع جهات خارج الشركة لتبادل الحلول والتجارب ولتعزيز عمليات إدارة المعرفة وتطوير القدرات الاستيعابية وتسريع عمليات التعلم لبناء مركز ابتكاري قوي قادر على دفع الشركة نحو الابتكار في جميع أعمالها ووظائفها.

د. خالد محمد الحجاج

مستشار الابتكار وتطوير الأعمال

اترك تعليقاً

هل تبحث عن خدمات إستشارية إحترافية ؟